الأخبار المزيفة

كيف غيرت وسائل التواصل الاجتماعي استهلاكنا للأخبار؟

إنه عصر “الأخبار المزيفة”، وقد ولّت الأيام التي تنتظر فيها الجرائد الصباحية للحصول على الأخبار العاجلة أو قراءة مجلات الإشاعات وأخبار المشاهير والقيل والقال. 

جميع المعلومات التي نحتاجها متوفرة لدينا بلمسة على تطبيق الأخبار، ومعظم الناس يحصلون الآن على الأخبار الخاصة بهم عبر الإنترنت، وتحديداً من وسائل التواصل الاجتماعي.

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر الرئيسي للأخبار على الإنترنت حيث يوجد أكثر من 2.4 مليار مستخدم للإنترنت، 64.5% تقريباً يحصلون على الأخبار العاجلة من Facebook وTwitter وYouTube وSnapchat وInstagram بدلاً من وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفاز والراديو والجرائد.

في استطلاع حديث، قال 50% من مستخدمي الإنترنت الذين شملهم الاستطلاع أنهم سمعوا عن آخر الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يسمعوا عنها من محطات الأخبار. 

سيرى العديد من مستخدمي الإنترنت الأخبار العاجلة على حساب وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بهم ومن ثم سينتقلون إلى مواقع الأخبار لمعرفة المزيد. 

وجد الاستطلاع أيضاً أن هناك زيادة بنسبة 57% في عدد الزيارات إلى مواقع الأخبار الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي أو المشار إليها بطريقة ما من وسائل التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، هناك انخفاض في كمية المقالات التي يقرأها الناس. حيث يقوم معظم الأشخاص بتصفح حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والبحث على محتوى الأخبار ذي الصلة ولكن فقط لقراءة العناوين أو مشاهدة مقطع فيديو قصير عن الخبر. 

لن يقوم المستخدم العادي بقراءة مقال إلا لمدة 15 ثانية أو أقل، ومتوسط وقت مشاهدة الفيديو على الإنترنت هو 10 ثوانٍ.

ومع أن المنصات الاجتماعية تسيطر على الأخبار والمعلومات التي نراها، فإن أصدقاءنا أصبحوا “مدراء التحرير” في وسائل التواصل الاجتماعي وهم الذين يقررون ما نراه ومانقرؤه. 

يحتاج المقال إلى “إعجابات” أو العديد من المشاركات قبل أن يراه الناس على حسابهم الخاص. لذلك فإن وسائل التواصل الاجتماعي وأصدقاءك الاجتماعيين لديهم سيطرة على الأخبار التي تراها. 

هناك أيضاً العديد من مواقع “الأخبار المزيفة” التي تنافس أشهر المواقع الاخبارية من خلال الاهتمام بالعناوين الرئيسية المثيرة والقصص السخيفة التي تحصل على الكثير من المشاركات بسبب عدم إمكانية التحقق من الخبر أو اعتماد المستخدم على العنوان فقط دون قراءة محتوى المقال. 

هذا يعني أن المحتوى الصحيح والمناسب يصعب الوصول إليه في الوقت الحالي. وفي عصرنا الحالي من المرجح أن تنتشر الأخبار المزيفة بين الناس أكثر من الحقيقة.

“لقد انتشرت الأخطاء بشكل كبير وسريع وعلى نطاق أوسع من الحقيقة في جميع أنواع الأخبار، وكانت التأثيرات أكثر وضوحاً بالنسبة للأخبار السياسية الكاذبة أكثر من الأخبار الكاذبة عن الإرهاب أو الكوارث الطبيعية أو العلوم أو الأساطير الحضرية أو المعلومات المالية”.

يمكن أن تدفع العلامات التجارية أكثر لتظهر في موجز الأخبار وتحظى بالاهتمام من قبل المشاهدين. وفي حين أن الترويج ليس شيئاً جديداً، إلا أنه أكثر انتشاراً في وسائل التواصل الاجتماعي مع وجود الكثير من الأخبار التي تعرض على مدار الساعة وطوال الأسبوع.

الأخبار تحدث بسرعة الآن. خبر اليوم سيكون غداً خبراً منسياً. من السهل تجاوز الأخبار المهمة الآن نظراً لتواتر الأخبار السريع و غير العادل. الفرصة التي أتاحتها مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على الكثير من الأخبار أمرٌ رائع، إلا أنه يجدر بنا دائماً التحقق من المصادر وعدم أخذ عناوين الأخبار كحقيقة نصدقها ونتداولها.

نحن في الميتا نعالج مشكلات الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بأننا نبذل قصارى جهدنا لكشف العناوين المغلوطة والمراد بها التضليل الإعلامي، هذا بالإضافة إلى التحقق من صحة المقال والسرعة اللازمة لقرائته. 

هل تعلم أننا نستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقنا؟ انظر إلى أبرز تقنيات الذكاء الصنعي الآن قيد التنفيذ. جرب تطبيق الميتا للأخبار. يمكنك تنزيله من متجر Google Play أو متجر تطبيقات Apple.

المصادر

هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *