الرسائل المموهة والخفية في السياسة

منذ بضعت أيام، شاهدت عرضاً تقديمياً عن استخدام الرسائل المموهة أو الخفية في التواصل، وقد أثار انتباهي كيف يستخدم الإعلام والسياسيين هذه الرسائل للتحكم بعقول الناس ودس أفكار معينة لأهداف سياسية أو تجارية . 

ستجد مع المقال إعلان تلفزيوني مدته 30 ثانية من حملة جورج دبليو بوش الرئاسية. يجادل كثير من الناس أن فريق التواصل في 

حملة جورج بوش الانتخابية استخدم رسائل مموهة لمهاجمة خصمه آل غور بمهارة. 

يلقي الإعلان باللوم على إدارة آل غور في ارتفاع تكلفة الأدوية الخاصة بالمسنين.

إذا نظرت عن كثب إلى الفيديو، تظهر كلمة “RATS” كومضة في الدقيقة  00:24 ، قبل ظهور كلمة “Bureaucrats” (البيروقراطيين) كاملة. يتم عرض كلمة “RATS” وتعني الفئران جنباً إلى جنب مع جملة “خطة  آل غور”.

 يعتقد الكثير من الناس أن هذا الإعلان المثير للجدل كان مقصوداً وكان المقصود أن يعالجه الشعب الأمريكي على مستوى اللاوعي أو المموه.

وفقاً لمقال لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، نفى الرئيس بوش الرسالة المموهة للإعلان حيث قال “هذا النوع من الممارسات غير مقبول”، وأعلن بوش أن “نظريات المؤامرة كثيرة في السياسة الأمريكية، لكنني لا أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون مبدعين في وصفة الأدوية”.

في رأيي، تهدف الرسائل المموهة إلى إثارة الخوف – وهي تقنية دعاية شائعة تستخدم عبر التاريخ. 

في الكتاب السياسي “هل هذا الغد؟” ، يصور الكاتب الاتحاد السوفيتي على أنه “إمبراطورية شريرة” من خلال صور النيران والأميركيين خائفين ويقاتلون من أجل حياتهم. 

هذه الفكرة يمكن أن تجعل الرأي العام الأمريكي غير مستقر. كثير من الأفراد من المرجح أن تتخذ إجراءات قد لاتكون ضرورية، نتيجة لذلك الخوف الذي تولد فيهم.

نشرت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) أبحاثاُ مفادها أن الرسائل المموهة في الإعلانات ليست في مصلحة الجمهور. حيث يتم تصميم الرسائل المموهة لتؤثر على “حالة اللاوعي” في الدماغ لتحدث استجابة فسيولوجية سمعية وبصرية وبالتالي التأثير على تفكيرك أو شعورك. 

ومن جهة أخرى يقول العديد من الباحثين، بمن فيهم بيل كوك من مؤسسة أبحاث الإعلانات “Advertising Research Foundation”، أن الرسائل المموهة في الاعلانات جزء من أجندات العلوم المشهورة مثل “علم التنجيم أو الاختطاف من قبل الكائنات الفضائية” لايمكننا إثباتها أو نفيها.  

ولكن على الرغم من أنه لم يثبت ما إذا كانت الرسائل المموهة تؤثر على طريقة تفكيرنا، فإن المعلنون والسياسيين يصرون على استخدام هذا تقنية.

نحن في فريق الميتا نجد هذا النوع من الإعلانات والرسائل المموهة مزعجاً جداً، ونعمل قصارى على كشفه ومحاربته. 

هل تعلم أننا نستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقنا؟ انظر إلى أبرز تقنيات الذكاء الصنعي الآن قيد التنفيذ. جرب تطبيق الميتا للأخبار. يمكنك تنزيله من متجر Google Play أو متجر تطبيقات Apple.

المراجع:

الفيديو

هنا

هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *